المكسيك 2-3 إنجلترا
ملعب ليفاي، سانتا كلارا. الهواء كثيف برائحة التشوروس وتوتر ما قبل المباراة، ذلك النوع من التوتر الذي لا يأتي إلا مع مواجهات دور الـ16. المكسيك ضد إنجلترا. مواجهة في كأس العالم حملت كل شيء: براعة، يأس، بطاقة حمراء، وقوس عاطفي يجعلك تنسى أن قهوتك الإسبريسو قد بردت. لم يكن إقصاءً نظيفًا.
نُشر: July 6, 2026

محتوى القصص المصورة وإحصائيات المباريات هي لأغراض ترفيهية فقط وقد تحتوي على معلومات غير دقيقة. للحصول على بيانات دقيقة، يرجى الرجوع إلى الموقع الرسمي للمرجع.
# المكسيك 2-3 إنجلترا
ملعب ليفاي، سانتا كلارا. الهواء كثيف برائحة التشوروس وتوتر ما قبل المباراة، ذلك النوع من التوتر الذي لا يأتي إلا مع مواجهات دور الـ16. المكسيك ضد إنجلترا. مواجهة في كأس العالم حملت كل شيء: براعة، يأس، بطاقة حمراء، وقوس عاطفي يجعلك تنسى أن قهوتك الإسبريسو قد بردت. لم يكن إقصاءً نظيفًا. بل كان فوضى جميلة وممزقة للأعصاب. وإنجلترا، بطريقة ما، خرجت فائزة 3-2. لكن لا تخدعك النتيجة. لفترات طويلة، بدت المباراة كمصارعة ثيران نسي فيها الماتادور عباءته.
الدقيقة الأولى كشفت النبرة. ديكلان رايس، ذلك المحرك الهادئ في وسط ملعب إنجلترا، نال بطاقة صفراء لانزلاق متأخر ومحبط. كانت بطاقة تهمس: نحن لنا السيطرة الكاملة هنا. ومع ذلك، للثلاثين دقيقة التالية، لعبت إنجلترا كفريق قرأ إشادات الصحافة المذهلة عن نفسه. مرروا الكرة ببساطة ذكّرتني بفرق يوفنتوس القديمة – لا شيء مبهرج، فقط مثلثات ذكية واستعداد للجري في المساحات.
الهدف الأول، في الدقيقة 36، كان لحظة شعر كروي خالص. بوكايو ساكا، الذي كان يتسلل إلى الداخل كشبح قلق، مرر كرة عبر خط دفاع المكسيك. جود بيلينغهام، القادم بتوقيت ساعة رومانية، لمسها مرة ليسيطر وأخرى ليسددها بجانب الحارس. 1-0. الجماهير الإنجليزية، بحر من الأبيض تحت شمس كاليفورنيا، انفجرت. لكن الانفجار الحقيقي جاء بعد دقيقتين. بعد 120 ثانية فقط من الأول، ضرب بيلينغهام مرة أخرى. هذه المرة، هاري كين – العميق، كأنه ريجيستا – رفع الكرة فوق الدفاع. بيلينغهام، ما زال منتشياً بهدفه الأول، ركض خلفها وسددها بقوة في الشباك. 2-0. بدا الملعب وكأنه يميل. في غضون دقيقتين، تحولت المكسيك من الأمل إلى الانهيار.
لكن هناك شيء في المكسيك في كأس العالم. لا ينحنون. يتذكرون ليالي المجد الأزتيكي، وجيو دوس سانتوس ورافا ماركيز. وفي الدقيقة 42، وجدوا موطئ قدمهم. جوليان كينيونيس، مهاجم بمركز ثقل منخفض كلاعب كرة قدم شوارع، استلم الكرة على حافة المنطقة. استدار، ودور، وسدد منخفضاً. جوردان بيكفورد وضع يده عليها، لكن الكرة تملصت تحت جسده ودخلت الشباك. 2-1. أطلق صافرة نهاية الشوط الأول على مباراة تغيرت تماماً في غضون عشر دقائق. جماهير المكسيك – آلاف منهم، قمصانهم الخضراء غابة متحركة – هتفت بإعجاب.
بدأ الشوط الثاني بتبديل: المكسيك أشركت سيزار مونتيس، مدافع مبني ككاتدرائية. كانت رسالة واضحة: سننجو من هذا ثم نضرب. لكن المباراة انقلبت مرة أخرى، بعنف، في الدقيقة 54. مدافع إنجلترا الشاب جاريل كوانسا، الذي كان يلعب برباطة جأش المخضرم، قام بتدخل متهور. ذهبت يد الحكم إلى الجيب. بطاقة حمراء. إنجلترا بعشرة لاعبين مع أكثر من نصف ساعة للعب.
شعرت بتغير الهواء. الحرارة، الضغط، ثقل اللحظة. مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت رد فوراً. بوكايو ساكا، الذي كان رائعاً، تم التضحية به في الدقيقة 57 من أجل استقرار دفاعي. سار ساكا ببطء، التصفيق مزيج من الامتنان والقلق. المباراة أصبحت جرحاً مفتوحاً. ثم، في الدقيقة 60، فعل هاري كين ما يفعله هاري كين. تراجع عميقاً، استلم الكرة، وأطلق تسديدة منحنية من حافة المنطقة. الحارس لمسها، لكن الدوران كان أكثر من اللازم. 3-1. إنجلترا ردت. كان هدفاً وليد اليأس والعبقرية، تذكير بأنه حتى بعشرة لاعبين، الطبقة تجد طريقها.
لكن المكسيك رفضت الاستسلام. تبع ذلك تبديلان سريعان: جيراردو مورا ولويس رومو دخلا الميدان، بأرجل جديدة وأمل جديد. بدأ وسط المكسيك بالضغط أعلى، وبدأ دفاع إنجلترا، الناقص لاعباً، يتصدع. في الدقيقة 68، حصل مارك غيهي على بطاقة صفراء لعرقلة تكتيكية. كانت تلك البطاقة التي تقول: أنا الخط الأخير، ليس لدي خيار. ثم، في الدقيقة 69، الهدف الذي أوقف الملعب على قدميه. راؤول خيمينيز، المحارب المخضرم، ارتفع فوق زحام المنطقة ليقابل عرضية. كانت رأسيته قوية، دقيقة، رصاصة تحدٍ. 3-2. العودة كانت قائمة.
العشرون دقيقة الأخيرة، بالإضافة للوقت بدل الضائع، كانت درساً في البقاء. تحولت المباراة إلى سلسلة من اللحظات، كل منها نبض قلب. في الدقيقة 71، حصل خورخي سانشيز من المكسيك على بطاقة صفراء لشدّ غير رياضي على هجمة إنجليزية. ثم، في الدقيقة 72، حصل ن. أورايلي الإنجليزي، بديل شاب يترك بصمته، على بطاقة صفراء لتدخل محبط. كانت البطاقات تتراكم كأوراق الخريف. أجرى ساوثغيت تحركاته: تم استبدال أورايلي في الدقيقة 74 بإ. أندرسون، أرجل جديدة لمعركة الوسط. ثم، في الدقيقة 75، أندرسون نفسه دخل – لحظة، لا، هذا نفس التبديل. دعني أكون دقيقاً: أورايلي خرج، أندرسون دخل في الدقيقة 75. استمر النمط: المكسيك أجرت تغييراً، سانشيز خرج في الدقيقة 79. ثم كينيونيس، مسجل هدف المكسيك الأول، غادر في الدقيقة 81.
نهاية المباراة كانت حصاراً. إنجلترا ركنت الحافلة. المكسيك أرسلت عرضيات وكرات طويلة. كل إبعاد كان صلاة. في الدقيقة 90، مع تفقد الحكم لساعته، تم استبدال هاري كين – المنهك، البطل – بتصفيق حار. في نفس الدقيقة، حصل خ. فاسكيز من المكسيك على بطاقة صفراء لتدخل متأخر. ثم، حصل ج. هندرسون الإنجليزي، الرأس الهادئ في الملعب، على بطاقة صفراء أيضاً لإضاعة الوقت. جاءت صافرة النهاية كعفو. إنجلترا 3-2 المكسيك. مواجهة دور الـ16 التي حملت تقلبات أكثر من زقاق روماني.
والآن، الطريق إلى الأمام. إنجلترا ستواجه النرويج في ربع النهائي. النرويج – فريق من العمالقة، ظل هالاند ورؤية أوديغارد. لكن بعد هذا الأداء، ببطاقة حمراء وجبل من الأصفر، ستحتاج إنجلترا لأكثر من الشجاعة. ستحتاج لإيجاد طريقة للسيطرة على المباراة دون فقدان الأعصاب. لأنه في كرة القدم الإقصائية، لا تحصل دائماً على فرصة ثانية لترك انطباع أول. الساحات هادئة الليلة، لكن القهوة ستكون قوية. كرة القدم، كما دائماً، تبقيك في حالة تخمين.

