WorldCupView
مباراة
مباراة

البرتغال ضد الكونغو الديمقراطية — الإمبراطورية والعودة

Portugal versus DR Congo carries colonial history onto the football pitch with a weight that no pre-match ceremony can acknowledge and no tactical preview can a

نُشر: June 6, 2026

البرتغال ضد الكونغو الديمقراطية — الإمبراطورية والعودة
🔈Listen

البرتغال ضد الكونغو الديمقراطية: الإمبراطورية والعودة — معاينة تكتيكية للمجموعة ك

14 يونيو 1974. ملعب باركستاديون، غيلسنكيرشن. فريق يُدعى زائير خرج لمواجهة يوغوسلافيا. كانت تلك أول مشاركة لزائير في كأس العالم — والوحيدة لمدة اثنين وخمسين عاماً. الصورة التي بقيت في الأذهان لم تكن هدفاً أو انتصاراً، بل المدافع مويبو إيلونغا وهو يندفع خارج الحائط البشري ليركل الكرة بعيداً قبل تنفيذ ركلة حرة برازيلية. أصبحت تلك اللحظة رمزاً لكيفية رؤية كرة القدم الأفريقية في المونديال: لا تُعرف بقوتها، بل بسذاجتها.

بعد اثنين وخمسين عاماً، عادت "الفهود". لكنه ليس نفس الفريق. بل ليس حتى نفس البلد. زائير ماتت؛ جمهورية الكونغو الديمقراطية وُلدت من جديد. والخصم في عودتهم هو أمة تمر هي الأخرى بمنعطف تاريخي خاص بها: البرتغال.

يدخل منتخب البرتغال بقيادة روبرتو مارتينيز هذه المباراة وهو يحمل شيئاً لم تمتلكه "سيليساو" من قبل — عمق حقيقي في التشكيلة. ليس ذلك النوع الذي يدعم فيه اثنان أو ثلاثة من اللاعبين العالميين ببدلاء أكفاء. بل النوع الذي يمتلك فيه كل مركز خيارين عاليي الجودة على الأقل. روبن دياز وغونكالو إيناسيو في قلب الدفاع. فيتينيا وجواو نيفيش في الوسط. برونو فيرنانديز وبرناردو سيلفا كمحركين للإبداع. رافاييل لياو وبيدرو نيتو على الأجنحة. هذه تشكيلة بُنيت لبطولة — ليس لمباراة واحدة، بل لسبع مباريات.

لكن دعنا نعود إلى الكونغو. سيباستيان ديسابر — فرنسي لم يلعب كرة قدم احترافية قط، درب في تونس والمغرب والدرجات الدنيا الفرنسية — أمضى أربع سنوات في تحويل "الفهود" إلى ما يسميه "فريقاً يصعب جداً هزيمته". قد يبدو هذا كمدح خفي، لكنه في مرحلة مجموعات كأس العالم استراتيجية بقاء. تشكيلة ديسابر 4-2-3-1 ترتكز على لاعبي ارتكاز — نوح صادقي وإيدو كاييمبي — ليشكلا جداراً متحركاً أمام خط الدفاع الرباعي. أمامهما، يصل يوان ويسا من موسم في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نيوكاسل يونايتد سجل فيه خمسة أهداف وسبع تمريرات حاسمة، مانحاً هجوم الكونغو شيئاً لم يمتلكه من قبل: إنتاجية مثبتة على أعلى مستوى.

وجود آرون وان-بيساكا هو حالة تكتيكية غريبة من الطراز الرفيع. ظهير أيمن وُلد في إنجلترا، تطور في أكاديميات إنجليزية، ومثّل منتخبي إنجلترا تحت 20 وتحت 21 عاماً — ويمثل الآن بلد ميلاد والديه. هو، وفقاً لبعض المقاييس، أفضل مدافع في العالم في المواجهات الفردية. ذلك النوع من المدافعين الذي يمكنه إخفاء رافاييل لياو لمدة تسعين دقيقة. إذا كانت هناك مواجهة فردية حاسمة في هذه المباراة، فهي على ذلك الجانب: القوة الانفجارية للياو في مواجهة تدخلات وان-بيساكا العنكبوتية. رجل لا يمكن مراوغته، ضد رجل يجب أن يراوغ الجميع.

آمال الكونغو الهجومية تقع على قدمي ويسا، لكن روحها تسكن صدر تشانسيل مبيمبا — مدافع ليل وقائد الفريق الذي كان هدفه الفائز ضد الكاميرون في التصفيات الأفريقية هو تلك اللحظة التي تُنحت على جدار في مكان ما في كينشاسا. إلى جانبه، يقدم أكسيل توانزيبي خبرة دفاعية بمستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. أداء حارس المرمى ليونيل مباسي في الملحق القاري ضد جامايكا — بما في ذلك عدة تصديات في الوقت الإضافي — هو السبب المباشر لوجود "الفهود" هنا.

لكن سؤال البرتغال ليس ما إذا كان بإمكانهم الفوز. بل كيف يختارون الفوز. فوز مارتينيز بدوري الأمم الأوروبية 2024-25 أظهر برتغالين مختلفين: واحدة تتحكم بالإيقاع عبر تمريرات فيتينيا، وأخرى تدمر الخصوم في الهجمات المرتدة بسرعة لياو ونيتو. المتغير — دائماً — هو كريستيانو رونالدو. الحادية والأربعون عاماً. كأس العالم السادسة. موسمه مع النصر — واحد وثلاثون هدفاً في الدوري السعودي — يؤكد أن غريزة إنهاء الهجمات لا تزال قائمة. لكن تأثيره الإجمالي تحول من "مركز النظام" إلى "سلاح للحظات محددة". يديره مارتينيز كأداة مرتبطة بحالة المباراة: يدخل عندما تكون هناك حاجة لهدف، ويُريح عندما يجب حماية التقدم.

ثقل التاريخ يخيم على هذه المباراة، لكنه يضغط بشكل مختلف على كل فريق. بالنسبة للبرتغال، التاريخ هو سلسلة من "الاقتراب": نهائي يورو 2004 الذي خسرته على أرضها أمام اليونان، نصف نهائي كأس العالم 2006، التتويج بيورو 2016 — ثم الخروج من ربع نهائي 2022. هذا الجيل من المواهب — فيرنانديز، برناردو، دياز، لياو — سيشعر بأنه غير مكتمل دون كأس العالم. بالنسبة للكونغو، الثقل أبسط: اثنان وخمسون عاماً من الانتظار. بمجرد وقوفهم على أرض الملعب، يكونون قد فازوا بالفعل.

لكن ديسابر لن يدع لاعبيه يفكرون بهذه الطريقة. منتخب الكونغو الذي بلغ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2023 لم يكن فريقاً جاء "ليشارك". لقد جاء لتعطيل الإيقاعات، وتدمير الهياكل، وإيجاد الثغرات في الهجمات المرتدة. السؤال هو: ما هي الخطة البديلة للبرتغال عندما تُبقي كتلة الكونغو المدمجة لعبة الاستحواذ على مسافة آمنة؟ قد تكمن الإجابة في اندفاعات برونو فيرنانديز المتأخرة إلى المنطقة، أو كرة ثابتة، أو لمسة واحدة من رونالدو داخل منطقة الجزاء.

التوقع: يجب أن تفوز البرتغال. لديهم لاعبون أفضل في كل مركز — باستثناء، ربما، مواجهة وان-بيساكا ضد لياو. لكن تاريخ مباريات الافتتاح في مراحل مجموعات كأس العالم — خاصة ضد منافس أفريقي — يضيف طبقة من عدم اليقين لأي توقع. البرتغال 2-0. لكن القصة التي لا تستطيع النتيجة إخبارها هي هذه: فريق يحاول كتابة أسطورة، والآخر يعيد كتابة وجوده ذاته.

💬 تعليقات (0)