WorldCupView
مباراة
مباراة

بلجيكا ضد نيوزيلندا

Switzerland takes on Bosnia and Herzegovina in a European showdown promising tactical complexity and high group-stage stakes. This analysis examines how the Swi

نُشر: June 6, 2026

بلجيكا ضد نيوزيلندا
🔈Listen

سويسرا ضد البوسنة والهرسك: رقصة الجيل الذهبي الأخيرة — معاينة تكتيكية للمجموعة الثانية في كأس العالم 2026

عبارة "الجيل الذهبي" تُستخدم بكثرة في كرة القدم — لكن حالة سويسرا تستحق أن تؤخذ على محمل الجد. غرانيت تشاكا، ريكاردو رودريغيز، ريمو فرويلر — هؤلاء الثلاثة وحدهم يمتلكون أكثر من ثلاثمائة وخمسين مباراة دولية مجتمعة — وهم على الأرجح يخوضون مباراتهم الأخيرة في كأس العالم معًا في صيف 2026. لم تنتج كرة القدم السويسرية مواهب عالمية المستوى بهذا الاستمرار من قبل، ولم تصطدم بنفس الجدار مرارًا وتكرارًا. دور الـ16. دور الـ16. دور الـ16. ثلاث كؤوس عالم من 2014 إلى 2022، والنهاية ذاتها.

هذه المباراة ضد البوسنة في ملعب "سو فاي" ليست مجرد مواجهة في المجموعة الثانية. إنها الامتحان الأخير لإرث الجيل الذهبي السويسري. لكن على الجانب الآخر تقف قصة مختلفة تمامًا.

أول كأس عالم للبوسنة — البرازيل 2014 — انتهت في دور المجموعات. اثنا عشر عامًا. إدين دجيكو (شالكه 04) وسياد كولاشيناتس (أتالانتا) هما الناجيان الوحيدان من تلك البطولة. كان دجيكو في الثامنة والعشرين آنذاك، مهاجم مانشستر سيتي في أوج عطائه. الآن هو في الأربعين — لينضم إلى روجيه ميلا في 1994 كأحد أكبر اللاعبين الميدانيين سنًا في تاريخ كأس العالم.

العمر يعني أشياء مختلفة للاعبين مختلفين. بالنسبة لدجيكو، لم يسلبه ذكاءه الكروي — فقد تقلص دوره في شالكه ليصبح مهاجم صندوق خالصًا، يعوض التراجع البدني بالتمركز والاستباقية. أما بالنسبة لكولاشيناتس، فقد جلب له العمر تراكمًا من الخبرة — الشاب الذي سجل أسرع هدف عكسي في تاريخ كأس العالم ضد الأرجنتين في 2014 (دقيقتان وست ثوانٍ) أصبح الآن مخضرمًا هادئًا في خط دفاع أتالانتا.

نظام سيرغي بارباريتش التكتيكي مبني على فكرة واحدة: إذا كان خط هجومك يضم مهاجمًا أسطوريًا في الأربعين من عمره، فعلى العشرة الآخرين أن يركضوا من أجله. إرمين ديميروفيتش (شتوتغارت) هو القطعة الأهم في هذا النظام. ثلاثة مواسم متتالية في البوندسليغا بأهداف مزدوجة الرقم، لكن بارباريتش لا يستخدمه كشريك لدجيكو في الهجوم بل كـ"امتداد" له — ديميروفيتش مسؤول عن الضغط، والانسحاب إلى الأطراف، والنزول إلى العمق لاستلام الكرة، وخلق ممرات تمرير بين خط الوسط والهجوم. إنه يركض لاثنين. إنه دور تضحي، لكن بدونه، ستنهار القيمة التكتيكية لدجيكو.

في المقابل، لا يحتاج مراد ياكين ومنتخب سويسرا إلى التضحية بل إلى الإبداع. سويسرا لم تستقبل سوى هدفين في ست مباريات تصفيات — سجل دفاعي عالمي — لكن من أين تأتي الأهداف؟ بريل إمبولو (ستاد رين) أثبت في يورو 2024 أنه قادر على التألق في اللحظات الكبيرة — بتسجيله ضد إنجلترا — لكن مستواه التهديفي مع ناديه لم يكن ثابتًا أبدًا. دان ندوي (نوتنغهام فورست) يمتلك سرعة مدمرة وقدرة على المراوغة، لكن إنتاجه في الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال في مرحلة التكيف.

هذا يعيدنا إلى تشاكا. في تشكيلة سويسرا 4-3-3، خضع دور تشاكا لتطور دقيق على مدى العامين الماضيين. موسمه الثنائي مع باير ليفركوزن — تحت إشراف تشابي ألونسو — علمه حسًا موضعيًا أكثر تقدمًا. ياكين الآن يدفع بتشاكا إلى الأمام في المراحل الهجومية، ليُدخل تسديداته البعيدة المدى المميزة إلى اللعب. هذا أمر حاسم ضد الدفاع المتراص للبوسنة — إذا لم تستطع سويسرا الاختراق عبر اللعب الجماعي، فإن تسديدات تشاكا هي المفتاح السحري.

التنظيم الدفاعي للبوسنة يستحق دراسة عميقة. حملة بارباريتش التصفوية بُنيت على قاعدة صلبة من 4-4-2: المسافة بين خطي الأربعة نادرًا ما تتجاوز ثمانية إلى عشرة أمتار، الضغط في خط الوسط ينفذه بنيامين تاهيروفيتش (بروندبي) وأرمين غيغوفيتش (يونغ بويز). مهمتهما ليست استعادة الكرة — بل توجيه خطوط تمرير الخصم. إجبار سويسرا على اللعب في الأطراف، ثم الإبعاد بالرأس من العمق — كانت هذه هي الصيغة التي نجحت ضد إيطاليا في الملحق.

المعركة الرئيسية تدور على الأطراف. إسمير بايراكترفيتش (آيندهوفن) — المولود في ويسكونسن، لعب لفرق الشباب الأمريكية، واختار في النهاية تمثيل البوسنة — هو الموهبة البلقانية الأكثر إبداعًا في جيله. عندما سجل ركلة الجزاء الحاسمة ضد إيطاليا، لم يظهر على وجهه أي تعبير — ليس هدوءًا، بل تركيزًا يتجاوز عمره. سيواجه الظهير الأيمن السويسري سيلفان فيدمر (ماينتس)، وهو مخضرم دفاعي متين يعاني أحيانًا ضد الأجنحة السريعة.

في قلب دفاع البوسنة، أصبح نيكولا فاسيلي (سانت باولي) بطلًا قوميًا خلال ركلات الجزاء الترجيحية في الملحق. سيحتاج لأن يكون بطلًا مرة أخرى هنا، لأن حجم تسديدات سويسرا سيتجاوز بكثير حجم تسديدات البوسنة.

التوقع

سويسرا تمتلك جودة فردية متفوقة في كل مركز. عمق دكة البدلاء — دينيس زكريا (موناكو)، ميشيل إيبيشر (بيزا)، أردون ياشاري (ميلان) — يعني أن ياكين يمكنه ضخ الجودة في وقت متأخر من المباراة. دكة بدلاء البوسنة أضعف.

لكن الطريقة التي هزمت بها البوسنة إيطاليا في الملحق لا يمكن تجاهلها. فريق صمد أمام إيطاليا لمدة تسعين دقيقة خارج أرضه وفاز بركلات الجزاء لن يخيفه سويسرا. إذا سجل دجيكو من فرصته الوحيدة — وهو يفعل هذا طوال حياته — فقد تنحرف هذه المباراة عن سيناريو الجميع.

2-0 لسويسرا. لكنه لن يكون فوزًا جميلًا. سويسرا تعرف كيف تربح هذه المباريات: الصبر، الانضباط، هدف من كرة ثابتة. بالنسبة للبوسنة، كلما طالت النتيجة 0-0، زادت قوة الإيمان. فريق بارباريتش لا يطارد الجماليات — إنه يطارد البقاء.

💬 تعليقات (0)